في ظل تنامي التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية، قررت سلطات جهة الدار البيضاء – سطات إطلاق مشروع استراتيجي يتمثل في إحداث 28 محطة متنقلة لتحلية مياه البحر، في خطوة وُصفت بـ”الجهاد المائي” لمواجهة الضغط المتزايد على الماء الشروب وضمان استدامة التزود بالماء الصالح للشرب على المدى القريب والمتوسط.
ووفق مصادر مطلعة، فإن هذه المحطات المتنقلة، التي سيتم توزيعها بشكل متوازن على نقاط استراتيجية بالجهة، تهدف إلى تعزيز الأمن المائي وتخفيف الضغط عن السدود والمياه الجوفية، خاصة في المناطق الساحلية التي تواجه تقلبات مناخية وجفافًا متكررا.
ويُرتقب أن تساهم هذه المبادرة في توفير حلول استعجالية وفعالة تواكب التحولات المناخية، وتدعم الجهود الوطنية التي تبذلها المملكة في إطار الاستراتيجية المائية الجديدة التي دشنها الملك محمد السادس، والتي ترتكز على تنويع مصادر الماء وضمان العدالة المجالية في التوزيع.
ويأتي هذا القرار في وقت تعرف فيه المملكة، وخصوصًا المناطق الساحلية الكبرى، تراجعًا مقلقًا في منسوب الموارد التقليدية، ما جعل السلطات المركزية والجهوية تسارع إلى تبني حلول بديلة قائمة على الابتكار والتكنولوجيا.

