شهد سوق الجملة بالدار البيضاء، أحد أكبر مراكز التجارة في العاصمة الاقتصادية للمملكة، فضيحة مدوية بعد اكتشاف عمليات تزوير وثائق رسمية بأسماء تجار متوفين. وأظهرت التحقيقات الأولية تورط عدد من المسؤولين داخل السوق في هذه المخالفات التي تهدد سمعة السوق وتفتح باب الشكوك حول مدى شفافية عمليات التدبير والتسيير.
وتفيد مصادر مطلعة أن الوثائق المزورة، التي شملت عقود وبيانات تجارية، تم استخدامها بطريقة غير قانونية للاستيلاء على امتيازات أو تسجيل عمليات تجارية باسم التاجر المتوفى، وهو الأمر الذي دفع الجهات القضائية المختصة إلى فتح تحقيق معمق مع المسؤولين المعنيين، في محاولة لفك خيوط هذه القضية والوقوف على مدى تورط الأطراف المختلفة.
وتأتي هذه القضية في وقت تتزايد فيه الدعوات من طرف الفاعلين التجاريين والمواطنين بضرورة تعزيز المراقبة والشفافية في سوق الجملة، الذي يشكل رئة الاقتصاد المحلي ويؤثر بشكل مباشر على قطاع التجارة والتوزيع في المدينة.
ويعد سوق الجملة بالدار البيضاء نقطة مركزية لتوريد العديد من المنتجات الأساسية، وبالتالي فإن أي اختلال في إدارة السوق أو استغلال غير قانوني يمكن أن ينعكس سلباً على المواطنين وعلى استقرار الأسواق.
وتطالب العديد من الأصوات، في ظل هذه الفضيحة، السلطات المختصة بتشديد الرقابة وتفعيل آليات المحاسبة لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات، وحماية حقوق التجار الذين يعتمدون على السوق كمصدر رزق لهم.
يذكر أن فتح هذا التحقيق يأتي في إطار جهود محاربة الفساد واستعادة الثقة في المؤسسات العامة والخاصة، بما يعزز من مكانة الدار البيضاء كمركز اقتصادي حيوي وموثوق.

