علمت مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية أقدمت مؤخرًا على ترقية “القايدة حورية” من منصب باشا مدينة أصيلة إلى عاملة على مقاطعة الحي الحسني بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، في خطوة تعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها داخل دوائر الوزارة، وتُكافئ مسارًا إداريًا متميزًا اتسم بالكفاءة والانضباط.
وتُعد القايدة حورية من الكوادر النسائية التي بصمت على أداء ميداني لافت خلال مسارها المهني، سواء أثناء توليها مناصب قيادية بعدد من الملحقات الإدارية، أو خلال فترة إشرافها على تدبير الشأن المحلي بمدينة أصيلة، حيث عُرفت بحزمها في محاربة البناء العشوائي، وتنظيم الملك العمومي، وتفاعلها مع قضايا المواطنين.
وتحظى هذه الترقية بإشادة واسعة داخل الأوساط الإدارية والسياسية، باعتبارها إشارة قوية من وزارة الداخلية نحو تعزيز حضور النساء في مناصب المسؤولية العليا، وتكريس ثقافة الاعتراف بالمردودية والكفاءة بعيدًا عن منطق الولاءات والحسابات الضيقة.
ويُنتظر أن يشكل تعيين “القايدة حورية” على رأس مقاطعة الحي الحسني، واحدة من أكبر المقاطعات بجهة الدار البيضاء-سطات، تحديًا إداريًا جديدًا، بالنظر إلى تعقيدات النسيج العمراني والاجتماعي بها، وحجم الانتظارات المرتبطة بالتنمية المجالية ومحاربة مظاهر الهشاشة وتجويد الخدمات العمومية.
ويرى عدد من المتابعين أن هذا التعيين يُترجم إرادة سياسية لإعادة الاعتبار لمنطق ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتثمين الأطر الميدانية القادرة على تنزيل أهداف النموذج التنموي الجديد، خاصة في سياق تعاظم الرهان على تجسيد مفهوم الدولة الاجتماعية على أرض الواقع.

