في واقعة أثارت الكثير من علامات الاستفهام، تعرّض رادار من الجيل الجديد للتخريب الكامل بمنطقة دار بوعزة، على الطريق المؤدية إلى أزمور، وذلك بعد أيام فقط من تركيبه، في إطار المشروع الوطني لتعزيز السلامة الطرقية.
الرادار الذي تم استهدافه يُعد من أحدث التجهيزات التكنولوجية المستوردة من ألمانيا، حيث يتمتع بقدرة دقيقة على رصد سرعة المركبات وتحليل أنواعها، وهو جزء من نظام مراقبة ذكي اعتمده المغرب حديثاً.
ورغم القيمة التقنية والمالية العالية لهذه الأجهزة، فإن تعرّضها للتخريب بهذه السهولة يثير القلق بشأن حمايتها الميدانية. فقد سلط الحادث الضوء على ثغرات أمنية واضحة قد تُهدد فعالية هذا المشروع الطموح، في غياب آليات للمراقبة المستمرة أو الحماية المادية الفعلية لهذه الرادارات.
ويطرح الحادث تساؤلات حول مدى جاهزية الجهات المعنية لتأمين هذه المعدات المكلفة، خصوصاً في مناطق نائية أو أقل مراقبة، حيث يسهل استهدافها من قبل المخربين.
في ظل هذه المعطيات، دعا عدد من المتابعين إلى ضرورة تعزيز التدابير الوقائية لحماية معدات السلامة الطرقية، إما عن طريق كاميرات مراقبة مرافقة أو تعاون أمني ميداني مشترك مع السلطات المحلية.
كما طالب نشطاء شبكات التواصل بفتح تحقيق للكشف عن المتورطين وتقديمهم للعدالة، مع إعادة تقييم خطة توزيع هذه الأجهزة الذكية وتوفير الحماية اللازمة لها.

