في خطوة جديدة تستهدف تعزيز النزاهة داخل المرفق العمومي، وجه المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد مراسلة رسمية إلى رئيس مجلس جهة الدار البيضاء–سطات، طالب فيها بفتح تحقيق إداري عاجل حول ما وصفه بظاهرة التغيب غير المبرر عن العمل داخل مصالح الجهة.
المرصد شدد في شكايته على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لوقف هذه السلوكات التي تضر بالسير العادي للإدارة وتُثقل كاهل المال العام، داعياً إلى تفعيل مسطرة الاقتطاع من الأجور في حق الموظفين المتغيبين، انسجاماً مع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان الشفافية والنزاهة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق النقاش الدائر داخل جماعة الدار البيضاء، حيث دعت المعارضة إلى الفصل بين المهام الإدارية داخل المقاطعات والمجالس المنتخبة من جهة، والعمل النقابي لرؤساء المصالح والأقسام من جهة أخرى، معتبرة أن تداخل الأدوار وانتشار مندوبي الأجراء داخل المقاطعات الـ16 للعاصمة الاقتصادية، ساهم في تفاقم ظاهرة التغيب عن الإدارة وإضعاف مردودية المرفق العمومي.
هذا الملف يعيد إلى الواجهة سؤالاً جوهرياً حول مدى التزام المؤسسات الجهوية بآليات المراقبة والتتبع، وحول فعالية التدابير المتخذة لضمان استمرارية المرفق العمومي وخدمة المواطنين بعيداً عن أي أعذار أو تبريرات.

