مع اقتراب موعد انطلاق بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، المقرر تنظيمها بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026، دخلت الاستعدادات مراحلها النهائية في المدن الستة المضيفة: الرباط، الدار البيضاء، مراكش، أكادير، فاس، وطنجة، حيث ستحتضن هذه المدن تسعة ملاعب مؤهلة لاستقبال المنافسات.
غير أن الجدل عاد ليطفو على السطح، بعد الإعلان عن برمجة 18 مباراة في العاصمة الرباط مقابل 8 مباريات فقط في الدار البيضاء، من دون أن تحظى الأخيرة بأي مباراة للمنتخب الوطني المغربي، ما أثار استياء جماهير العاصمة الاقتصادية التي اعتادت أن تكون قلب الكرة الوطنية.
في هذا السياق، يرى الإعلامي الرياضي محمد مفتاح أن تغييب الدار البيضاء يعكس نوعا من “التقصير” في حق مدينة لطالما احتضنت أبرز المحطات الكروية، من خلال مركب محمد الخامس والجماهير الغفيرة التي تملأ مدرجاته. ويضيف أن تكرار إغلاق “دونور” للإصلاحات، وغياب ملاعب كبرى بمعايير حديثة داخل المدينة، جعلاها خارج دائرة الاهتمام، رغم توفرها على قاعدة جماهيرية واسعة تستحق احتضان مباريات من العيار الثقيل.
كما أشار مفتاح إلى أن الملاعب المتواجدة حاليا في البيضاء لم تنل حظها من الإصلاح والتوسعة، مما قلص من فرصها في احتضان مباريات “الكان”، معتبرا أن الأمر يستوجب مراجعة حقيقية لمنظومة البنيات التحتية الرياضية بالعاصمة الاقتصادية، حتى تكون في مستوى تاريخها الكروي وحجم جماهيرها.

