لا يزال قرار إلغاء مشروع قصر المؤتمرات، الذي كان مبرمجاً في إطار مشروع “المحج الملكي” بالدار البيضاء، يثير موجة من الجدل داخل المجلس الجماعي، بعدما تحول إلى موضوع خلاف سياسي بارز بين الأغلبية والمعارضة.
القرار أعاد النقاش حول غياب رؤية واضحة بخصوص المشاريع الكبرى التي يفترض أن تعزز مكانة العاصمة الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي. وخلال أشغال الدورة الاستثنائية الأخيرة، وجهت المعارضة انتقادات لاذعة للاتفاقية الجديدة المرتبطة بالمشروع، معتبرة أنها لا تستجيب لمقتضيات التجديد الحضري المنصوص عليها في القانون رقم 94.12، الذي يشترط إعداد تصميم خاص قبل الانطلاق في أي عملية تنفيذية.
النقطة الأكثر إثارة للجدل تمثلت في التخلي عن قصر المؤتمرات، الذي كان يُنظر إليه كرافعة لتعزيز البنية التحتية الموجهة لاحتضان المؤتمرات والملتقيات الدولية. وبحسب المعارضة، فإن القرار يمثل “خسارة كبيرة” لمدينة تسعى لتأكيد مكانتها كوجهة للأعمال والاستثمارات، خاصة في ظل المنافسة القوية مع مدن إقليمية تمتلك منشآت عصرية تستقطب كبريات الفعاليات الاقتصادية والثقافية.
في السياق ذاته، تساءل مصطفى الحيا، عن حزب العدالة والتنمية، عن جدوى حرمان الدار البيضاء من معلمة من هذا الحجم، مشدداً على أن مدينة تلعب دور القلب النابض للاقتصاد الوطني لا يمكن أن تتخلى عن فضاء استراتيجي قادر على استيعاب الأحداث الدولية الكبرى.

