تعيش أسواق الدار البيضاء منذ أسابيع على وقع ارتفاع متواصل في أسعار لحوم الدواجن، حيث يتراوح سعر الكيلوغرام الواحد حاليًا بين 20 و30 درهمًا، في ظل غضب واستياء المستهلكين الذين يعتبرون الدجاج مكوّنًا أساسيًا على موائدهم اليومية.
وعلى الرغم من انخفاض درجات الحرارة، التي غالبًا ما تُتخذ ذريعة لتبرير ارتفاع الأسعار، إلا أن السوق واصلت تسجيل زيادات متتالية، ما جعل شريحة واسعة من الأسر تعبر عن قلقها من استمرار هذا الوضع.
من جانبها، ألقت الجمعية الوطنية لمربي الدجاج، ممثلة في رئيسها محمد عبود، بالمسؤولية على وزارة الفلاحة، معتبرة أن السياسات العمومية لم تولِ الاهتمام الكافي للمربين الصغار والمتوسطين، وهو ما انعكس سلبًا على توازن السوق.
وأوضح عبود أن هذه الفئة من المربين لم تعد قادرة على مواجهة الزيادات الكبيرة في تكاليف الإنتاج، خاصة في ظل ظروف مناخية صعبة، أبرزها موجات الحر التي أدت إلى نفوق أعداد مهمة من الدواجن، وهو ما ساهم في تراجع العرض مقابل الطلب.
ويثير استمرار ارتفاع الأسعار تساؤلات حول غياب حلول عملية لتخفيف العبء عن المستهلكين، وضمان حماية المربين الصغار والمتوسطين الذين يشكلون ركيزة أساسية في سلسلة إنتاج الدواجن بالمغرب.

