أفادت مصادر مطلعة بأن تقارير مركزية جديدة دفعت مصالح ولاية جهة الدار البيضاء-سطات إلى حالة استنفار، بعدما كشفت معطيات دقيقة عن تنامي تدفق شحنات كبيرة من الآجر المصنّع بطريقة عشوائية (البريك) والرمال المغشوشة الممزوجة بالردم، المهربة من مناطق غابوية داخل الجهة وخارجها.
وأكدت المصادر ذاتها أن المصالح الولائية بصدد تشكيل لجان إقليمية تحت إشراف مباشر من العمال، لتعقب أماكن المستودعات العشوائية لتصنيع مواد البناء. وستباشر هذه اللجان جمع عينات من نقاط التصنيع والبيع وتعقب مسارات المواد المشبوهة إلى أوراش مفتوحة، بعضها يهم مشاريع للبنيات التحتية، في سياق ضبط ثغرات المراقبة وتحديد هوية المتورطين في التستر على أنشطة غير قانونية تهدد سلامة المباني والمشاريع الحيوية.
ووفقًا للمصادر نفسها، ستتركز أعمال هذه اللجان على تحديد مصادر التموين غير القانونية وطرق التوزيع، إلى جانب رصد الخروقات المحتملة لمعايير الجودة والسلامة في عمليات التصنيع. كما يجري الإعداد لتدابير جديدة من قبل المصالح الولائية سيتم تنزيلها قريبًا، في إطار تحرك استباقي لحماية المشاريع العمومية والخاصة من تهديدات مرتبطة بالغش في مواد البناء، قد يصل إلى إحالة ملفات المتورطين على القضاء.

