كشفت مصادر مطلعة لجريدة «الصباح» أن محمد مهيدية، والي جهة الدار البيضاء – سطات، اطلع على نسخة أولية من التقرير المنجز من طرف قضاة المجلس الجهوي للحسابات حول أداء جهاز الشرطة الإدارية بأكثر من 19 جماعة ومقاطعة بالجهة، في انتظار إدراج ملاحظات بشأنه.
وأفادت المصادر نفسها بأن الوالي عبّر عن غضبه الشديد إزاء الخروقات القانونية والإدارية المرصودة، مرجحة اتخاذ قرارات تجميد إداري في حق منتخبين في أفق العزل، بسبب ما وصفه التقرير بالاستهتار في تنزيل جهاز الشرطة الإدارية الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2014 بموجب القانون التنظيمي 113-14.
وأبرز التقرير أن عدداً من رؤساء المقاطعات يتجاهلون المحاضر المنجزة من طرف أعوان هذا الجهاز دون تفعيلها في شكل إنذارات أو قرارات إغلاق كما ينص القانون، فيما تحوّلت الشرطة الإدارية في بعض الجماعات إلى مجرد جهاز للمعاينة وتحرير التقارير، بدل أن تكون أداة لفرض النظام في مجالات حيوية مثل التعمير، النظافة، استغلال الملك العمومي، والسكينة العامة.
كما سجل التقرير أساليب “تكبر وعجرفة” في التعامل مع عناصر الشرطة الإدارية، وحروباً خفية في بعض المقاطعات، مثل المعاريف، لإبعاد موظفين أو تغييرهم لأسباب “غامضة”، في حين لم تتجاوز نسبة الإنذارات ثلث المحاضر المحررة، وتكاد قرارات توقيف الأنشطة تنعدم.
وأشارت الجريدة إلى وجود شكايات من منتخبين تحدثوا عن استعمال الشرطة الإدارية كأداة لتصفية حسابات سياسية عبر حملات مراقبة انتقائية تستهدف أوراش بناء ومؤسسات خاصة، ما يكشف عن اختلالات بنيوية تعرقل أداء هذا الجهاز وتحدّ من فعاليته في خدمة الصالح العام.

