وجّه البرلماني عن دائرة عين الشق والمستشار بمقاطعة عين الشق، عبد الحق شفيق، اتهامات مباشرة لشركة “الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات” بما وصفه بـ“آلية مقنّعة لتبييض الأموال”، وذلك على خلفية أسلوب توزيع الأموال المخصصة للحصة الثقافية على مقاطعات المدينة.
وقال شفيق، في مداخلته خلال أشغال الدورة العادية لمجلس مقاطعة عين الشق، إن الغلاف المالي المرصود لهذا البرنامج يصل إلى ثلاثة ملايير سنتيم، يُقتطع جزء منه ويوزع على المقاطعات بواقع عشرين مليون سنتيم لكل مقاطعة.
واعتبر أن هذه الطريقة تمثل خرقاً صريحاً للقوانين المنظمة لتوزيع المال العام، مؤكداً أن الشركة لا تملك الصلاحية القانونية لتوزيع هذه الأموال، وأن الجهة الوحيدة المخول لها ذلك هي الجماعة الترابية باعتبارها صاحبة القرار في المجال المالي.
وأضاف المتحدث أن الدور الحقيقي للشركة يجب أن يظل محصوراً في تنفيذ الاتفاقيات الخاصة بالتنشيط والتظاهرات، مقابل تعويض لا يتجاوز 2.5 في المائة من قيمة المشروع، وليس الانخراط – حسب قوله – في “خدمة أجندات انتخابية وسياسية” تحت غطاء أنشطة ثقافية.
ويرى مراقبون محليون أن هذه الاتهامات تكتسي خطورة بالغة لأنها تضع علامات استفهام حول سلامة تدبير المال العام، وتثير شبهة تبييض الأموال كما يحددها القانون المغربي.
في المقابل، تتعالى أصوات سياسية ومدنية مطالبة بتحرك النيابة العامة بشكل عاجل لفتح تحقيق شامل يحدد المسؤوليات ويكشف حقيقة هذه المزاعم، لضمان احترام مبادئ الشفافية والنزاهة في صرف المال العام، ومنع استغلاله في أغراض انتخابية أو سياسية ضيقة.

