أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء قراراً يقضي بالترخيص بتفكيك السفينة الجانحة “LINDEN” (رقم IMO 8116166)، وهي باخرة شحن متعددة الأغراض ترفع علم سانت كيتس ونيفيس، يبلغ عمرها 41 سنة، بعدما ظلت منذ 28 يناير 2025 عالقة قبالة ميناء المحمدية.
واعتبرت المحكمة في قرارها أن الوضعية الحالية للسفينة تشكل خطراً بيئياً وبحرياً مباشراً على الساحل والمنشآت المينائية، ما استدعى التدخل العاجل وفقاً لمقتضيات المادة 21 من القانون 53.95 المتعلق بإحداث المحاكم التجارية.
وبحسب تقرير الخبرة البحرية المؤرخ في 10 فبراير 2025، فقد تعرضت السفينة لأضرار جسيمة غير قابلة للإصلاح، جعلتها غير صالحة للملاحة أو لأي استغلال تجاري. واستناداً إلى هذه الخلاصات، قضت المحكمة بالسماح بتفكيك هيكل السفينة وبيع بقاياه، مع تحميل المالك – الذي لم يتجاوب مع الإشعارات الرسمية – المسؤولية المالية عن الإجراءات المتخذة، ورفضت في المقابل طلب التعويض عن مصاريف الحراسة لعدم وجود ما يثبتها.
ويأتي هذا القرار في سياق تزايد حوادث جنوح السفن على السواحل المغربية خلال السنوات الأخيرة. فقد شهد 18 فبراير 2023 جنوح سفينة الشحن “LIVANA” قبالة مضيق ميديق، ما ألحق أضراراً جسيمة بميناء مارينا سمير وتطلب عملية تفكيك ممولة من طرف الوكالة الوطنية للموانئ بكلفة تجاوزت 30 مليون درهم. كما سجل في 5 يوليوز 2023 جنوح الباخرة “AGT 01” قبالة عين السبع بالدار البيضاء دون خسائر كبيرة، فيما كادت السفينة “WHITE LABEILLE” أن تلقى المصير نفسه يوم 8 دجنبر 2024 قبالة سيدي بوزيد، قبل إنقاذها بتدخل تقني عاجل من طرف قاطرة ميناء الدار البيضاء.
ويبرز هذا التطور أهمية تعزيز آليات المراقبة البحرية والتدخل الاستباقي لحماية البيئة الساحلية وضمان سلامة المنشآت المينائية، مع التأكيد على المسؤولية القانونية للمالكين في تدبير وضعيات الجنوح والإهمال البحري.

