رغم الجهود المبذولة من طرف السلطات المحلية، ما تزال قضية بقايا البناء بالدار البيضاء من بين الملفات الشائكة التي تعثرت فيها المجالس المنتخبة المتعاقبة، لتعود بين الفينة والأخرى إلى واجهة النقاش العمومي.
في مقاطعة الحي الحسني، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة دينامية عمرانية مهمة بفعل المشاريع السكنية المتتالية، يبرز مشكل بقايا البناء كأحد أبرز التحديات البيئية والتنظيمية. ورغم استئصال بعض النقاط السوداء في فترات سابقة، إلا أن الظاهرة سرعان ما تعود إلى الواجهة، مسببة تذمراً متزايداً لدى الساكنة.
مصطفى منضور، عضو مجلس مقاطعة الحي الحسني، حمّل مجلس مدينة الدار البيضاء مسؤولية عدم إيجاد حل جذري لهذه الإشكالية، باعتباره الجهة المخوّلة قانونياً للتدخل ووضع تصور عملي للمعالجة. وأوضح في تصريح له أن شركة “أفيردا”، المفوّض لها تدبير قطاع النظافة بالمنطقة، تؤكد أن جمع بقايا البناء لا يدخل ضمن اختصاصاتها، وهو ما يفسر ترك هذه النفايات مكدّسة في الشوارع والأحياء.
وأضاف منضور أن مبلغ 500 درهم الذي يؤديه المواطن للحصول على رخصة البناء كان من المفترض أن يُخصص لعملية جمع بقايا البناء والتخلص منها بطريقة قانونية وبيئية سليمة، غير أن ذلك لم يتم حتى الآن، ما يطرح تساؤلات حول مصير هذه الأموال وآليات تدبيرها.
وتطالب فعاليات جمعوية وسكان الحي الحسني بإيجاد حل عملي ومستدام لهذا المشكل الذي يسيء إلى صورة العاصمة الاقتصادية ويضر بالبيئة والصحة العامة، من خلال توضيح المسؤوليات بين الجماعة والشركات المفوض لها، وإقرار آليات شفافة لتمويل عمليات جمع النفايات المرتبطة بأوراش البناء.

