تواصل غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، النظر في ملف الوزير الأسبق محمد مبديع، المتابع بتهم تبديد واختلاس أموال عمومية والتلاعب في الصفقات العمومية خلال فترة رئاسته للمجلس البلدي للفقيه بنصالح.
وتأتي هذه الجلسة بعد جدل قانوني حول تمكين مبديع من الاطلاع على ملف متابعته، حيث استجابت المحكمة أخيراً لطلب دفاعه، بقرار صدر بتاريخ 18 شتنبر يقضي بتمكينه من الحصول على نسخ من وثائق الملف على نفقته الخاصة.
وبحسب دفاعه، تمكن الوزير الأسبق من الاطلاع على نحو 1700 ورقة أُدخلت إلى زنزانته، ما سمح له بالتحضير للرد على التهم الموجهة إليه. واعتبر الدفاع هذه الخطوة مؤشراً إيجابياً على تعاون المحكمة والنيابة العامة وسلطات السجن لضمان حقوق المتهم في الدفاع عن نفسه.
وتتجه الأنظار إلى جلسة اليوم الخميس 25 شتنبر الجاري، حيث من المرتقب أن يقدم مبديع رده التفصيلي على التهم المنسوبة إليه، في مرحلة توصف بالحاسمة ضمن مسار المحاكمة التي انطلقت منذ اعتقاله في أبريل 2023.
وتبقى هذه القضية، التي أثارت جدلاً واسعاً منذ الإعلان عنها، محط متابعة مكثفة من الرأي العام المغربي، بالنظر إلى ارتباطها بمسؤولين سابقين وملفات المال العام.

