عاد ملف فرض الرسوم الجبائية على سائقي سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة لفائدة جماعة الدار البيضاء إلى واجهة النقاش المحلي. فبعد جولات سابقة من الحوار بين رئيسة المجلس الجماعي، نبيلة الرميلي، والنقابات المهنية، تدرس الجماعة اليوم إعادة فتح الملف لإقناع أصحاب المأذونيات بأداء رسوم النظافة والاستغلال والتوقف.
وحسب مصادر مسؤولة، تضم العاصمة الاقتصادية نحو 14 ألف سيارة أجرة بمختلف أنواعها، غير أن نسبة قليلة فقط تلتزم بأداء هذه الرسوم. النقابات المهنية رفضت سابقًا هذا الإجراء، مبررة ذلك بغياب البنية التحتية والمرافق الصحية الضرورية التي تحفظ كرامة السائقين والزبائن معًا.
مصطفى الكيحل، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل، اعتبر أن المجلس الجماعي يطالب المهنيين بالرسوم دون توفير ظروف مهنية وإنسانية ملائمة، مشددًا على أن المدينة تفتقر لمحطات مجهزة وقاعات انتظار بالمعايير المتعارف عليها. وأكد أن النقابة لا ترفض مبدأ الأداء في حد ذاته، لكنها ترى أن تطبيقه يقتضي أولًا توفير مرافق وخدمات أساسية تضمن راحة السائقين والركاب على حد سواء.
بهذا، يعود ملف “ضرائب الطاكسيات” إلى الطاولة في انتظار حل توافقي يوازن بين متطلبات الجماعة وحقوق المهنيين.

