طالبت النقابة الوطنية لموظفي العدل بالدار البيضاء، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، السلطات المعنية بالتدخل العاجل لمعالجة ما وصفته بـ”الوضعية الكارثية” التي تعيشها محاكم العاصمة الاقتصادية، وعلى رأسها المحكمة الابتدائية الزجرية، بسبب الخصاص الكبير في الموارد البشرية وغياب ظروف العمل اللائقة.
وأشارت النقابة في بيان توصل به موقع تيلكيل عربي إلى استعدادها لخوض جميع الأشكال النضالية للدفاع عن كرامة موظفي هيئة كتابة الضبط، مطالبة بتوفير أدوات الاشتغال المكتبية وتجديد المكاتب والكراسي والحواسيب والطابعات، إضافة إلى تجهيز فضاءات العمل بالمرافق الصحية المناسبة وشروط الصحة والسلامة.
وكشف المكتب المحلي للنقابة عن خصاص مهول في عدد الموظفين مقارنة بحجم الملفات والمساطر الرائجة التي تعد بمئات الآلاف، مشيرًا إلى عدم تعويض المتوفين أو المحالين على التقاعد أو المنتقلين، ما فاقم من الاكتظاظ وضغط العمل في فضاءات ضيقة ومغلقة تفتقر لأبسط شروط التهوية والصحة.
وأضاف البيان أن الحالة المهترئة للمكاتب والكراسي والمرافق الصحية، وقلة الحواسيب والطابعات، والحالة المزرية لفضاء الأرشيف والحفظ، كلها عوامل ساهمت في إرهاق الموظفين وتدهور أوضاعهم الصحية. كما انتقد الأعطاب المتكررة للنظام المعلوماتي (SAJE2 PENAL) التي أصبحت تعرقل تصفية الأشغال والإجراءات وتجبر الموظفين على البقاء لساعات متأخرة، خاصة موظفي التقديم.
وحذرت النقابة من استمرار هذه الوضعية التي حولت ساعات العمل اليومية إلى “حصص من الأعمال الشاقة”، وأدت إلى بطء الإجراءات وتعطل عدد من المساطر رغم المجهودات المبذولة من الموظفين.

