منذ مصادقة مجلس مدينة الدار البيضاء في عهد العمدة الأسبق محمد ساجد على إحداث أول خط للطرامواي، كان حلم البيضاويين واضحًا: تذكرة واحدة تُمكّنهم من استعمال مختلف وسائل النقل العمومي. وعند تدشين الخط الأول في 12 دجنبر 2012، رافقت هذه الخطوة آمال كبيرة في توحيد التذاكر مع الحافلات التي كانت تُشرف عليها آنذاك شركة “مدينة بيس”، لكن المشروع لم يرَ النور.
وبينما توسعت شبكة الطرامواي لتصل إلى أربعة خطوط، وأُحدث خطا الباصواي الجديدان، اقتصر الربط بالتذكرة الموحدة على الطرامواي والباصواي دون إدماج الحافلات التي تُديرها حاليًا شركة “ألزا” (حوالي 700 حافلة). المشروع الذي طرح في أكثر من مناسبة، آخرها في فبراير 2024 على لسان أحد نواب العمدة، مازال معلقًا دون تفسير واضح للأسباب.
أمين زكرياء، كاتب الفرع المحلي لحزب التقدم والاشتراكية بسباتة–السالمية، يؤكد أن إنجاز هذا المشروع سيشكل قفزة نوعية في النقل الحضري، لما له من فوائد بيئية تتمثل في تقليص الاعتماد على السيارات الخاصة، وفوائد اقتصادية عبر تخفيف تكاليف التنقل على المواطنين. ويضيف أن توحيد التذاكر سيمنح مرونة حقيقية في التنقل، على غرار ما هو معمول به في العاصمة الرباط.
بين الآمال والتأجيلات، يبقى حلم التذكرة الموحدة في الدار البيضاء قائمًا، بانتظار قرار سياسي وتنفيذي يعيد للمدينة صورتها كقطب حضري عصري بنقل متكامل وسهل الولوج.

