بعد مسار طويل من التحقيقات والمداولات، أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أمس الجمعة، أحكامًا جديدة في القضية المعروفة إعلاميًا بملف “دركيي المخدرات”، التي شغلت الرأي العام القضائي والأمني خلال السنوات الأخيرة، وكشفت عن شبكة معقدة ضمت تجار مخدرات وعددًا من عناصر الدرك الملكي.
وقضت هيئة الحكم بتقليص العقوبات السجنية الصادرة ابتدائيًا في حق أربعة أشخاص كانوا يشغلون أدوار “المخبر” و”الوسيط” داخل الشبكة، وهم (عمار.ه) و(هشام.ك) و(إنبا.إ) و(عبد العزيز.ح)، حيث خُففت الأحكام من خمس سنوات نافذة إلى أربع سنوات فقط.
كما استفاد المتهم الرئيسي في الملف، وهو بارون مخدرات كان ينشط بين خنيفرة وبني ملال ويقبع حاليًا بالسجن المحلي عكاشة، من تخفيض العقوبة من ست سنوات إلى خمس سنوات وثمانية أشهر.
في المقابل، جاءت الأحكام أخف في حق بقية المتهمين من عناصر الدرك الملكي، إذ قلصت العقوبات الصادرة بحقهم إلى سنة واحدة فقط، فيما نال عنصران من الدرك البراءة الكاملة بعد أن تبين للمحكمة عدم كفاية الأدلة ضدهما.
وتأتي هذه الأحكام الجديدة في وقت يتابع فيه الرأي العام باهتمام ملفًا اعتبر من أبرز القضايا المرتبطة بالفساد والاتجار في المخدرات، لما تضمنه من تفاصيل عن تواطؤ محتمل بين تجار المخدرات وعناصر أمنية، وتداعيات ذلك على الثقة في المؤسسات.

