شهدت بعض أحياء وسط مدينة الدار البيضاء، مساء الخميس 2 أكتوبر 2025، حالة من الارتباك والقلق بعد أن أقدمت مجموعة من المحلات التجارية على إغلاق أبوابها بشكل مفاجئ، استجابةً لإشاعات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول اندلاع احتجاجات جديدة لحركة “جيل Z”.
وفي الوقت الذي شهدت فيه مدن مغربية أخرى، من بينها سلا وتمارة وأكادير وآيت عمير، موجة احتجاجات رافقها في بعض المناطق أعمال شغب وإضرام النار في مراكز تجارية ومؤسسات بنكية وإدارات عمومية، عاشت العاصمة الاقتصادية حالة من الترقب وسط تعزيز أمني مكثف.
مصدر أمني مسؤول بالدار البيضاء أكد للجريدة أن “الوضع داخل المدينة مستقر ويسير في ظروف طبيعية للغاية”، نافياً تسجيل أي مظاهرات أو مواجهات في مختلف الأحياء، ومشدداً على أن ما تم تداوله على المنصات الرقمية “لا أساس له من الصحة”.
وأوضح المصدر ذاته أن الإشاعات التي دفعت بعض التجار لإغلاق محلاتهم “تدخل ضمن محاولات متكررة لإثارة الهلع وزرع البلبلة”، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تتابع بدقة ما يُنشر على شبكات التواصل وتعمل على كشف الحقائق وطمأنة المواطنين.
كما حذر من التأثير السلبي لهذه الأخبار الزائفة على الدورة الاقتصادية والاجتماعية للمدينة، لاسيما أن الدار البيضاء تعد القلب النابض للاقتصاد الوطني، حيث يؤدي توقف النشاط التجاري إلى انعكاسات مباشرة على الحركة الاقتصادية.
وختم المسؤول الأمني بالتأكيد على أن السلطات العمومية “تظل يقظة إزاء أي محاولة للمساس بالأمن والاستقرار”، داعياً المواطنين والتجار إلى تحري الدقة في استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانجرار وراء الأخبار المضللة التي من شأنها إرباك الحياة اليومية للمواطنين.

