مع توالي دوراته، يواصل المعرض الدولي للفرس بالجديدة تكريس مكانته كأحد أبرز المواعيد العالمية في مجال الفروسية، حيث يجمع بين البعد الرياضي والفني والثقافي، ليمنح الزوار تجربة فريدة تختزل الأناقة والقوة والمهارة التقنية.
في حديثه عن هذا الحدث، قال سعيد خويا، المدير التقني للجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة: «الحصان.. حيوان بارع على المضمار!»، مؤكدا أن الحصان الرياضي لا يمثل مجرد وسيلة ركوب، بل يعد شريكا حقيقيا للفارس، يجمع بين القوة، الرشاقة، التحمل وروح التحدي.
المعرض، الذي يحتفي بالتبوريدة، وقفز الحواجز، والترويض، وتربية الخيول، يعكس أيضا البعد الثقافي والرمزي لهذا الكائن النبيل، ناقلا قيم الأصالة والتميز والأناقة. كما يمنح “ليالي الفروسية” بعدا فنيا ساحرا، حيث يتحول الحصان إلى محور عرض يجمع الضوء والرقص والفن، مقدما نفسه كمصدر إلهام لا ينضب.
وبينما يجسد الحصان مرآة للمشاعر الإنسانية، ورمزا للنبل والوفاء، يشكل المعرض فضاء للتواصل بين الإنسان والحيوان، ولغة مشتركة قائمة على الاحترام والتفاعل. وفي الوقت ذاته، يسلط الضوء على أهمية الخيل كفاعل اقتصادي وسفير للاستدامة، وعنصر محوري في الهوية المغربية.
واستطاع معرض الجديدة أن يتحول إلى منصة للحوار وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين في مجال الفروسية، ونافذة للتعريف بخصوصيات الجهات المغربية ومساهمتها في صون تراث غني وممتد، حيث ينصهر التقليد بالحداثة، وتلتقي الثقافة بالابتكار.

