أعلنت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بجهة الدار البيضاء – سطات رفضها القاطع لقرار تمديد أوقات العمل بالمراكز الصحية إلى غاية الساعة الثامنة والنصف مساء، بما في ذلك يومي السبت والأحد، معتبرة أن هذا الإجراء “خارج عن الإطار القانوني المنظم لعمل الأطباء”.
وفي بيان رسمي أصدرته النقابة، أوضحت أن القرار لم يصدر عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بل جاء من جهات خارجية، ما يطرح تساؤلات حول اختلاط الأدوار بين التمثيل الإداري والانتداب الجماعي، داعية إلى عقد لقاء استعجالي مع مسؤولي الوزارة لتوضيح ملابسات الموضوع.
وأكدت النقابة أن الخطوة تعكس ضعف الحكامة وسوء تدبير الموارد البشرية المحدودة داخل المنظومة الصحية، مشيرة إلى غياب أي إطار قانوني واضح ينظم هذا النوع من “الحراسة الممتدة”، أو يحدد طبيعة الخدمات الصحية التي سيستفيد منها المواطنون خلال تلك الفترة.
وأضاف البيان أن توقيت العمل في القطاع الصحي محدد قانونيًا وفق أنظمة واضحة: النظام العادي، أو نظام الحراسة، أو الإلزامية، مؤكدة أن التمديد الجديد لا يندرج ضمن أي من هذه الأنظمة، ما يجعله مخالفًا للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وجددت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام تحذيرها من تفاقم أزمة القطاع الصحي، بسبب النقص الحاد في الموارد البشرية وسوء توزيعها، معتبرة أن مثل هذه القرارات “الترقيعية” قد تؤدي إلى إنهاك الأطباء وتراجع جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
وفي ختام بيانها، شددت النقابة على استعدادها للانخراط في أي خطة إصلاح حقيقية وشاملة تعيد الثقة إلى المنظومة الصحية وتنهض بأوضاع العاملين فيها، مؤكدة في الوقت نفسه رفضها لكل ما وصفته بـ “الإجراءات العشوائية وغير المدروسة” التي تمس بحقوق الأطباء والمواطنين على حد سواء.

