كشفت جماعة الدار البيضاء، خلال دورتها العادية لشهر أكتوبر المنعقدة اليوم الثلاثاء، عن تمكنها من استرجاع مبلغ يفوق 245 مليون درهم من الخزينة، بعد صدور أحكام قضائية نهائية كانت قد قضت سابقًا ضدها في عدد من القضايا.
وأوضحت نبيلة الرميلي، عمدة المدينة، في كلمتها خلال أشغال الدورة، أن عمل المجلس الجماعي مكن من تحقيق تقدم ملموس في معالجة الملفات المالية والنزاعات القضائية، مؤكدة أن “التجاوزات التي كانت تقع في السابق لن يُسمح بتكرارها، وقد تم رفع دعاوى تتعلق بالنصب والاحتيال، وسنعلن قريبًا عن نتائجها”.
وبحسب المعطيات المقدمة خلال الدورة، فقد توزعت المبالغ المسترجعة على عدد من الملفات، من بينها 22 مليون درهم، و33 مليون درهم، و96 مليون درهم، و82 مليون درهم، إضافة إلى 10 ملايين درهم في قضية أخرى، وهو ما يعكس حجم الجهود المبذولة لإصلاح تدبير المال العام واسترجاع الحقوق المالية للجماعة.
كما أظهرت البيانات أن عدد القضايا المرفوعة ضد جماعة الدار البيضاء بلغ 224 قضية، تتنوع بين 31 قضية تتعلق بالاعتداء المادي، و18 قضية في المنازعات الضريبية، و60 قضية مرتبطة بالبنايات الآيلة للسقوط، و65 قضية تخص حوادث السير والكراء والملكية، إلى جانب 50 قضية تتعلق بتثمين الممتلكات.
من جهته، اعتبر رئيس فريق مستشاري التجمع الوطني للأحرار بمجلس المدينة أن استرجاع هذه المبالغ يمثل “خطوة حقيقية في محاربة الفساد وإرجاع الثقة في تدبير الشأن المحلي”، مشددًا على ضرورة محاسبة المتسببين في الخسائر المالية السابقة.
بدوره، أشاد عبد الغني مرحاني، عن الفريق الاستقلالي، بالنتائج المحققة، قائلاً إن “استرجاع هذا المبلغ الكبير ليس أمرًا سهلاً، لكنه مؤشر قوي على وقف نزيف المال العام”، مضيفًا أن “المال السائب يعلم الشفرة، وهذه مناسبة للقطع مع مظاهر العبث المالي والإداري بالعاصمة الاقتصادية”.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه جماعة الدار البيضاء نحو ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية المالية، وتحسين أداء مؤسساتها عبر تتبع القضايا القضائية واسترجاع الحقوق المالية، في انسجام مع الرؤية الوطنية الرامية إلى تعزيز النزاهة في تدبير المال العام.

