عاشت ساكنة منطقة الجنانات، الواقعة على الطريق المدارية الرابطة بين طريق الدار البيضاء والحي الصناعي سيدي غانم بمدينة مراكش، مساء اليوم الجمعة، على وقع صدمة كبيرة واستنفار أمني غير مسبوق، بعدما تم العثور على جثة في طور التحلل وسط ظروف غامضة، يُرجح أنها تعود لشخص مجهول الهوية.
وبحسب معطيات ميدانية، فقد وُجدت الجثة في حالة صعبة بعدما تعرضت لاحتراق جزئي، ما صعّب عملية تحديد هوية صاحبها أو ملامحه الأولية. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الوفاة وقعت قبل حوالي خمسة أيام، وهو ما زاد من تعقيد ظروف التحقيق.
وفور إشعارها، انتقلت مختلف الأجهزة الأمنية إلى عين المكان، من بينها عناصر الشرطة القضائية والعلمية والتقنية، إضافة إلى ممثلي السلطات المحلية. وتم تطويق محيط الجثة ومنع الاقتراب منه حفاظا على سلامة الأدلة والآثار الجنائية التي قد تساعد في فك لغز هذه الواقعة الغامضة. كما باشرت الفرق التقنية عمليات رفع العينات البيولوجية وجمع المعطيات الدقيقة لتحديد هوية الضحية ومعرفة الأسباب الحقيقية للوفاة.
وأثار الحادث حالة من الذهول والقلق بين سكان المنطقة، الذين تابعوا أطوار الواقعة وسط تكهنات كثيرة، في ظل الغموض الذي يلف الحادث وطبيعة الجثة المحترقة.
ومن المرتقب أن تأمر النيابة العامة المختصة بإخضاع الجثة للتشريح الطبي بمستودع الأموات لتحديد أسباب الوفاة بدقة، والكشف عمّا إذا كانت نتيجة فعل إجرامي أو حادث عرضي. فيما تتواصل التحقيقات الأمنية بتنسيق محكم بين مختلف المصالح الأمنية لكشف ملابسات واحدة من أكثر القضايا غموضا التي عرفتها المدينة في الآونة الأخيرة.

