في إطار سعيها لتطوير بنياتها الحضرية وتعزيز معايير النظافة، أطلقت جماعة الدار البيضاء مشروعًا طموحًا لتركيب أكثر من 1300 كاميرا مراقبة ذكية، مخصصة لرصد المخالفات البيئية وتحسين السلوكيات المرتبطة بالنظافة في الفضاءات العمومية.
وأوضح أحمد أفيلال، نائب عمدة المدينة المكلف بقطاع النظافة، أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية شاملة للتحول الرقمي في تدبير قطاع النظافة، وتهدف إلى الدمج بين المراقبة الذكية والجوانب البيئية والأمنية من أجل تعزيز جودة الخدمات والحفاظ على جمالية المشهد الحضري.
وأضاف أفيلال أن هذا النظام الجديد لا يقتصر فقط على الجوانب الأمنية، بل يتعداها إلى تحليل السلوكيات البيئية بشكل مباشر، إضافة إلى تتبع أداء شركات جمع النفايات، في إطار خطة تنسيقية مع السلطات المحلية والأمنية، لضمان استغلال أمثل للتقنيات الحديثة وتحقيق نجاعة أكبر في التدخلات الميدانية.
ويشكل هذا المشروع خطوة نوعية نحو بناء نموذج حضري ذكي يجعل الدار البيضاء مدينة نظيفة وآمنة ومستدامة، قادرة على مواكبة المعايير الدولية في الإدارة البيئية، وتعزيز صورتها كوجهة اقتصادية وسياحية بارزة على الصعيدين الوطني والدولي.

