قضت المحكمة الزجرية الابتدائية بعين السبع في الدار البيضاء، اليوم الخميس، بالحكم على عون سلطة يشتغل بإقليم بنسليمان، بالسجن لمدة سنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم، على خلفية مشاركته في الاحتجاجات التي نظمها شباب ما بات يُعرف بـ”حركة جيل زيد” بالدار البيضاء.
وجاء النطق بالحكم داخل القاعة رقم 8، بعد سلسلة من الجلسات التي حظيت باهتمام واسع من قبل الرأي العام، عقب توقيف المتهم أثناء الاحتجاجات، قبل أن يُكشف لاحقا عن صفته الوظيفية.
وخلال جلسة سابقة، أعرب دفاع المتهم عن استغرابه من قرار متابعته في حالة اعتقال بالسجن المحلي “عكاشة”، مبرزا أن التهم الموجهة إليه والمتعلقة بـ“التجمهر غير المسلح بدون ترخيص” و“إهانة الضابطة القضائية بالإدلاء ببيانات كاذبة”، لا تستند إلى أي أساس قانوني.
وأكد المحامي محمد لخضر، عضو هيئة الدفاع، أن موكله لم يدل بأي معلومات زائفة، موضحا أنه صرح خلال محضر الاستماع بأنه “طالب”، وهو ما تثبته وثيقة التسجيل الجامعي التي أدلى بها أمام المحكمة.
كما شدد باقي أعضاء هيئة الدفاع على أن متابعة المتهم بتهمة “التجمهر غير المسلح” تتعارض مع ما يكفله الدستور المغربي من حقوق في التظاهر السلمي، مشيرين إلى تعارض ظهير التجمعات العمومية لسنة 2002 مع مقتضيات الفصل 29 من الدستور الحالي، الذي يضمن حرية الاجتماع والتظاهر السلمي.
وأشار الدفاع أيضا إلى أن وجود المعني بالأمر في موقع الاحتجاج كان بمحض الصدفة، إذ كان في زيارة عائلية للدار البيضاء، قبل أن يجد نفسه وسط الأحداث.
وأثار هذا الحكم نقاشا واسعا في الأوساط الحقوقية والسياسية، خاصة في ظل تصاعد وتيرة احتجاجات “جيل زيد” التي تشهدها مدن مغربية عدة خلال الأسابيع الأخيرة، للمطالبة بإصلاحات اجتماعية واقتصادية.

