قررت جماعة الدار البيضاء الشروع في تنفيذ مشروع ضخم يهدف إلى ترحيل تجار “لافيراي”، المتخصصين في بيع قطع الغيار المستعملة للسيارات، من مختلف المناطق المنتشرة بالمدينة نحو منطقة مديونة، حيث تم تخصيص وعاء عقاري يفوق 50 هكتارًا لاحتضان هذا النشاط في إطار منظم وعصري.
ويأتي هذا القرار ضمن رؤية شاملة لتأهيل الأنشطة التجارية ذات الطابع الصناعي والخدماتي التي ظلت تشتغل لعقود في ظروف غير مهيكلة، خصوصًا بمناطق تعرف كثافة سكانية مرتفعة مثل السالمية، سيدي مومن، والحي الحسني، مما كان يتسبب في اختناقات مرورية وتلوث بيئي ومخاطر أمنية متزايدة.
ووفقًا للمعطيات المتوفرة، فإن العقار الذي اقتنته جماعة الدار البيضاء سيعرف تهيئة متكاملة للبنيات التحتية، تشمل الطرق والمرافق والخدمات الأساسية، إلى جانب إحداث فضاءات منظمة للتخزين والبيع والإصلاح، تراعي المعايير البيئية والسلامة المهنية.
ويرتقب أن يشكل هذا المشروع نقلة نوعية في تنظيم قطاع “لافيراي” بالعاصمة الاقتصادية، من خلال تحسين ظروف اشتغال المهنيين، وتخفيف الضغط عن الأحياء السكنية، وتعزيز جاذبية المدينة عبر فضاءات تجارية وصناعية عصرية ومستدامة.

