تستيقظ مدينة الدار البيضاء صباح يوم الأحد 26 أكتوبر على وقع مختلف تمامًا عن إيقاعها اليومي. فالشوارع التي تعرف عادةً زحمة السيارات وضجيج المارة، ستتحول إلى مسار طويل من الحماس والرياضة، حيث تحتضن العاصمة الاقتصادية للمملكة النسخة الجديدة من الماراثون السنوي، الذي يجمع بين العدائين المحترفين والهواة في أجواء احتفالية مفعمة بالطاقة.
منذ الساعات الأولى للصباح، ستفسح الأرصفة والإشارات المرورية المجال لخطوات العدّائين، فيما تنتشر فرق الأمن والسلطات المحلية لضمان انسيابية الحدث وتأمين المشاركين والجمهور.
ولهذا الغرض، أعلنت جماعة الدار البيضاء عن خطة تنظيمية خاصة تشمل إغلاق عدد من المحاور الحيوية من الساعة السادسة والنصف صباحًا إلى الثانية بعد الظهر، وذلك لتأمين مسار الماراثون.
الإغلاق سيشمل شوارع رئيسية مثل المسيرة الخضراء، الزرقطوني، غاندي، سقراط، أنفا، مولاي يوسف، بوركون، الحسن الثاني، والحسن الأول. كما سيمتد تأثير الحدث إلى محاور أخرى ضمن نصف الماراثون، من بينها سيدي محمد بن عبد الله، الكورنيش، سيدي عبد الرحمان، عبد الكريم الخطابي، ابن سينا، مولاي رشيد، وإدريس سلاوي.
ودعت السلطات السائقين إلى التحلي بالصبر والتخطيط المسبق لرحلاتهم، محذّرة من تأخيرات محتملة، ومشجعة على استعمال الطرق البديلة أو وسائل النقل العمومي لتفادي الازدحام.
ورغم ما قد تسببه هذه الإغلاقات المؤقتة من انزعاج، إلا أن ماراثون الدار البيضاء يبقى حدثًا سنويًا ينتظره عشاق الرياضة بشغف، لما يحمله من روح التحدي، والتضامن، والاحتفاء بالإنجاز.
فخلف كل خطوة تركض على الإسفلت، تنبض روح المدينة التي تعرف كيف تجمع بين السرعة والطاقة والحياة. وبينما تُغلق بعض الشوارع لساعات، تفتح الدار البيضاء قلبها للعالم، لتؤكد من جديد أنها ليست فقط مدينة المال والأعمال، بل أيضًا مدينة الرياضة والشغف.

