عبّر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالدار البيضاء، عن استيائه من تعامل رئاسة الجامعة مع الملف المطلبي الجهوي، بعد ما وصفه بـ”التأجيلات المتكررة وغير المبررة” لاجتماعات الحوار.
وأوضحت النقابة، في بلاغ لها، أنه تم توجيه طلب لقاء استعجالي إلى رئيس الجامعة بتاريخ 3 أكتوبر 2025، قصد مناقشة الملف المطلبي الذي سبق تقديمه في آخر لقاء يوم 16 يناير 2025، غير أن الرد على الطلب لم يتم إلا بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع.
وأضاف البلاغ أن الاجتماع كان مقرراً يوم 22 أكتوبر 2025، قبل أن يتم تأجيله إلى اليوم الموالي، ليُؤجل مرة أخرى في 23 أكتوبر بسبب ما قيل إنها التزامات وسفر الرئيس إلى أكادير لحضور حفل تنصيب رئيس جامعة ابن زهر. غير أن لجنة الحوار المنتدبة فوجئت بوجود الرئيس بمكتبه أثناء الموعد، مما زاد من حدة التوتر بين الطرفين.
وأكد المكتب الجهوي أن الرئيس اقترح استقبال الكاتب الجهوي بشكل منفرد، وهو ما رفضته اللجنة “رفضاً قاطعاً” باعتباره إجراءً غير قانوني يتنافى مع قواعد الحوار الجماعي. وأضاف البلاغ أن الرئيس حاول لاحقاً تبرير التأجيلات المتكررة بالالتزامات الرسمية، إلا أن النقابة اعتبرت ذلك دليلاً على غياب الجدية في التعامل مع مطالب الموظفين.
واعتبر المكتب النقابي أن هذا السلوك “غير المسؤول” يعكس غياب إرادة حقيقية لدى رئاسة الجامعة للحوار وإيجاد حلول عملية لمشاكل الموظفين، مشدداً على أن مأسسة الحوار الاجتماعي تبقى الآلية الوحيدة لضمان التواصل الفعال والمسؤول.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على تشبثها بحقوق الموظفات والموظفين المشروعة، داعية إلى وضع حد لكل أشكال التجاهل والاستهتار والتهديد التي قالت إن أعضاء لجنة الحوار تعرضوا لها، معتبرة أن هذه التصرفات تمس بحرمة العمل النقابي وتتطلب المساءلة الفورية.

