أثار قرار الوكالة الحضرية للدار البيضاء بتصنيف عدد من الأحياء السكنية داخل المدينة كمناطق صناعية موجة استياء واسعة في صفوف السكان، الذين عبروا عن غضبهم من الضجيج والتلوث الناتجين عن انتشار المصانع الصغيرة داخل النسيج السكني.
وتعيش مقاطعات عين الشق والحي الحسني وعين السبع والبرنوصي وسيدي مومن على وقع ضوضاء مستمرة بسبب أصوات الآلات الصناعية التي حرمت المواطنين من الراحة داخل منازلهم.
وطالب المتضررون الوكالة الحضرية بالتوقف عن منح التراخيص لإنشاء مصانع صغيرة في الأحياء السكنية، معتبرين أن هذا التوجه يشكل إخلالاً بجودة العيش وتهديداً لسلامة البيئة، خصوصاً مع وجود مدارس ومؤسسات صحية قريبة من هذه الوحدات الصناعية.
وأبدى عدد من المنتخبين المحليين استغرابهم من استمرار اعتماد تصنيفات تعود لعقود مضت، داعين إلى مراجعة شاملة لوثائق التعمير بما يتماشى مع التحولات العمرانية التي عرفتها العاصمة الاقتصادية وتوسعها الكبير خلال السنوات الأخيرة.
كما طالب المواطنون وزارة الداخلية والجهات الوصية بالتدخل العاجل لتحديث تصاميم التهيئة، بما يضمن تنمية حضرية متوازنة تراعي متطلبات الاستثمار دون الإضرار بحق السكان في العيش الكريم والبيئة السليمة.

