اهتز حي ليساسفة بمقاطعة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، مساء الاثنين، على وقع جريمة قتل بشعة راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر إثر تعرضه لطعنات قاتلة على مستوى البطن وجهها له شخص يُشتبه في تورطه في ترويج المخدرات، قبل أن يلوذ بالفرار إلى وجهة مجهولة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الضحية البالغ من العمر 28 سنة دخل في خلاف حاد مع الجاني، المزداد سنة 2000، بأحد الأزقة الفرعية بالحي، قبل أن يتطور الشجار إلى عراك بالأيدي، استل خلاله المشتبه فيه سكيناً متوسط الحجم وسدد به طعنات غادرة أصابت الضحية على مستوى البطن، ليسقط مضرجاً في دمائه.
وسارع عدد من المارة إلى تقديم المساعدة للضحية، حيث جرى نقله على وجه السرعة إلى مستشفى الحسني بمنطقة الألفة، غير أن حالته الحرجة حالت دون إنقاذه، فلفظ أنفاسه الأخيرة داخل قسم المستعجلات.
وخلفت الجريمة حالة من الذهول والاستياء في صفوف سكان ليساسفة، الذين عبروا عن قلقهم من تنامي مظاهر العنف وتزايد الاعتداءات بالمنطقة، خاصة تلك المرتبطة بترويج المخدرات واستعمال الأسلحة البيضاء في النزاعات اليومية.
وفي المقابل، استنفرت المصالح الأمنية عناصرها فور علمها بالحادث، حيث فُتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد ملابسات الجريمة وتوقيف المشتبه فيه الذي ما زال في حالة فرار، فيما تواصل الشرطة القضائية بالحي الحسني تحرياتها الدقيقة بالاعتماد على كاميرات المراقبة وشهادات الشهود لتحديد مسار هروب الجاني.
وتعيد هذه الواقعة المؤلمة إلى الواجهة النقاش حول تصاعد الجريمة ببعض الأحياء الهامشية في العاصمة الاقتصادية، وسط دعوات من الساكنة إلى تعزيز الحضور الأمني وتحسين الإنارة العمومية وتفعيل برامج توجيهية لفائدة الشباب، للحد من مظاهر الانحراف والعنف التي باتت تهدد أمن المواطنين واستقرارهم.

