شنت السلطات المحلية بمدينة الدار البيضاء، خلال الأسبوع الجاري، حملة هدم واسعة النطاق استهدفت عدداً من التجمعات والبنايات العشوائية المتواجدة بسوق الخليل بمقاطعة عين الشق، وكذا بعض البنايات المجاورة للمستشفى الإقليمي السقاط، وذلك في إطار مشروع توسعته المبرمج خلال الأسابيع المقبلة.
وحسب معطيات نشرتها يومية الأخبار، فإن العقارات التي شُيّدت فوقها تلك التجمعات تعود إلى الملك الخاص للدولة، مما دفع السلطات إلى اتخاذ قرار استرجاعها قصد تخصيصها لمشاريع صحية ومرافق عمومية جديدة بالمنطقة.
وأوضحت المصادر أن البقعة كانت تُستغل في البداية كمستودع لتخزين وبيع مواد البناء، قبل أن تتحول تدريجياً إلى منشآت شبه دائمة، من ضمنها مركز للفحص التقني ظل يزاول نشاطه لسنوات دون ترخيص قانوني.
وانتقلت السلطات المحلية إلى شارع صفرو، حيث تم إغلاق عدد من المنافذ ووضع هياكل حديدية لتأمين الموقع وتسهيل عمليات الهدم، إلى جانب طلاء المساحات المفرغة لمنع إعادة استغلالها، في إطار خطة تهدف إلى استرجاع الملك العمومي المحتل بشكل غير قانوني وإعادة توظيفه في مشاريع ذات منفعة عامة.
كما شملت العملية مستودعات عشوائية لبيع مواد البناء، تم هدمها بالكامل بواسطة الجرافات بعد استكمال الإجراءات الإدارية وإخلاءها، في خطوة تروم توفير أوعية عقارية جديدة مخصصة لمشاريع تنموية، خصوصاً في المجال الصحي، من أجل تحسين الخدمات الطبية ورفع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات بالمنطقة.
وتأتي هذه الحملة في سياق جهود السلطات المحلية لإزالة العشوائيات وإعادة تهيئة المجال الحضري بالعاصمة الاقتصادية، بما ينسجم مع المخططات التنموية الكبرى الرامية إلى تحديث البنيات التحتية وتوفير فضاءات حضرية مؤهلة لخدمة الساكنة.

