انعقد، اليوم الخميس بمقر عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي (الدار البيضاء)، لقاء تشاوري موسع حول إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، بحضور مسؤولين مؤسساتيين ومنتخبين وفاعلين محليين وممثلي المجتمع المدني.
ويندرج هذا اللقاء، الذي ترأسه عامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، نبيل خروبي، في إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش بتاريخ 29 يوليوز الماضي، وفي الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة.
وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، أكد السيد خروبي، أن هذا اللقاء التشاوري الموسع يندرج في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى إرساء جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، القائمة على التقارب والفعالية والعدالة الاجتماعية.
وأشار السيد خروبي إلى أن البرامج الجديدة ترتكز على أربعة محاور ذات أولوية، ويتعلق الأمر بإنعاش التشغيل من خلال استثمار المؤهلات الاقتصادية المحلية، وتقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية، خاصة في مجالات التعليم والصحة والتكوين، والتدبير المستدام والاستباقي للموارد المائية، والتأهيل الترابي المندمج، في تناسق تام مع الأوراش والمشاريع الكبرى على المستوى الوطني.
وذكر بأنه لتجسيد هذه الرؤية المولية السامية على أرض الواقع، جاء قانون المالية لسنة 2026، لترجمة الالتزام الحكومي بالتنزيل الفعلي لهذه البرامج.
وبعد أن شدد على أهمية البعد التشاركي في بلورة هذه البرامج، أكد أن هذا الموعد يمثل فرصة للإنصات المتبادل والحوار والتشاور الموسع، لتمكين الفاعلين المحليين من التعبير عن حاجياتهم وتحديد أولويات التدخل الترابي بشكل مشترك.
ودعا السيد خروبي، في الختام، إلى الانخراط الفعلي والجاد لكافة المتدخلين لإنجاح هذا اللقاء التشاوري الذي يشكل مرحلة أساسية في منهجية إعداد برامج التنمية الترابية المندمجة.
وبالمناسبة ذاتها، قدم الحسن مجيديلة، الكاتب العام لعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، عرضا مفصلا حول الأسس المنهجية للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، مسلطا الضوء على ضرورة اعتماد قراءة شاملة ومتكاملة للديناميات الترابية، استنادا إلى تحليل الاحتياجات الحقيقية للسكان، وتحديد الأولويات، وتكامل التدخلات العمومية.
وأبرز أن هذا النهج يهدف إلى تعزيز فعالية العمل الترابي، وتحسين الحكامة المحلية، وضمان مواءمة أفضل بين التخطيط الاستراتيجي والاستثمارات العامة وتطلعات المواطنين.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد محمد مجيب، رئيس قسم العمل الاجتماعي بالعمالة، أن هذا اللقاء يشكل فرصة سانحة لترسيخ النهج التشاركي وتحديد بشكل دقيق الاحتياجات الحقيقية للساكنة.
كما أشار إلى أن البرامج المستقبلية يجب أن تستجيب للأولويات المحلية في مجالات التشغيل والتعليم والصحة وتدبير الموارد المائية وتطوير البنية التحتية، في أفق تقليص الفوارق وتعزيز التنمية الترابية المتوازنة.
من جانبه، أكد يافوت طارق، مندوب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، على الدور المحوري لقطاع الصحة في أي عملية تنمية مندمجة، مسلطا الضوء على الجهود المبذولة لتحديث البنية التحتية الصحية، وتعزيز الموارد البشرية، وتحسين فرص الولوج إلى الخدمات الصحية.
من جهته، أشار عبد العالي خلاد، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعمالة، إلى أن الجيل الجديد من البرامج يمثل فرصة مهمة لتعزيز التقارب والتكامل بين المشاريع المتعلقة بالتعليم والتكوين والتشغيل.

