في ظل الضغط المتزايد الذي يشهده قطاع النقل العمومي بالدار البيضاء نتيجة النمو الديمغرافي والتوسع العمراني السريع، كشف المجلس الجماعي للعاصمة الاقتصادية عن استمرار سياسة الدعم المالي الموجه لشركات استغلال الطرامواي والباصواي وحافلات النقل العمومي، بهدف تثبيت أسعار التذاكر والحفاظ على انتظام الخدمات.
وأكدت رئيسة المجلس الجماعي، نبيلة الرميلي، أن جماعة الدار البيضاء تضخ سنويا ما بين 250 و300 مليون درهم في ميزانية شركات تدبير النقل، موضحة أن هذا الغلاف المالي يعد دعما إجباريا يدخل ضمن النفقات الملزمة التي تنص عليها دورية وزارة الداخلية.
ويُعتبر هذا الدعم المالي ركيزة أساسية لضمان استمرارية المرفق العمومي ومنع أي عجز مالي قد يؤثر على جودة الخدمة أو يؤدي إلى اضطرابات في شبكات النقل.
ومنذ إطلاق أول خط للطرامواي سنة 2012، شهدت الشبكة توسعاً ملحوظاً، إذ ارتفع عدد مستخدمي الطرامواي إلى 150 ألف مسافر يومياً، بينما تسجل باقي وسائل النقل—من طرامواي وباصواي وحافلات—ملايين التنقلات شهرياً، مما يعكس الدور الحيوي لهذا القطاع في تنقلات ساكنة الدار البيضاء الكبرى.
ومع تزايد الطلب على خدمات النقل العمومي، تواصل الجماعة رهاناتها على الاستثمار والدعم لضمان تنقل آمن، منتظم، وذي جودة، يواكب التطور المتسارع الذي تعرفه المدينة.

