علمت مصادر مطلعة أن أجواء مشحونة بالتوتر طبعت اجتماع لجنة التعمير، المنعقد صباح أمس الخميس بمقر جماعة الدار البيضاء، وذلك في إطار التحضير للدورة الاستثنائية المرتقبة للمجلس.
الاجتماع، الذي كان ينتظر أن يمر في ظروف عادية، تحول إلى ساحة لتبادل الاتهامات بين عدد من الأعضاء، على خلفية ملف تفويت عقار جماعي لشركة خاصة، وهو الملف الذي أثار جدلاً واسعاً داخل المجلس خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب المعطيات، فقد شهد الاجتماع انسحاب الحسين نصر الله، نائب عمدة الدار البيضاء المكلف بقطاع الممتلكات، بعد توجيه اتهامات مباشرة له تتعلق بتفويت قطعة أرضية تابعة للجماعة في صفقة وصفتها بعض الأطراف بـ“الغامضة” والمثيرة للريبة.
وتفاقم التوتر داخل الاجتماع بعدما أقدم بعض أعضاء اللجنة على نشر تدوينات مرفوقة بوثائق، من بينها شهادة الملكية الخاصة بالأرض موضوع الجدل، داخل مجموعات “واتساب”، ما اعتبره نائب العمدة استهدافاً سياسياً ومحاولة لتشويه سمعته مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.
وخلال كلمته داخل الاجتماع، عبر نصر الله عن غضبه مما وصفه بـ“حملة تشويه ممنهجة”، مؤكداً أنه لا علاقة له نهائياً بعملية التفويت، وأن أي قرار من هذا النوع لا يمكن اتخاذه خارج المساطر القانونية والمؤسساتية المعمول بها داخل المجلس الجماعي.
وكشفت المصادر ذاتها أن نائب العمدة وجه مراسلة رسمية إلى المحافظ العقاري يستفسره حول الأساس القانوني الذي تم بموجبه نقل ملكية الأرض المعنية، مبرزاً أنه ينتظر جواباً رسمياً قبل اتخاذ أي خطوة. كما استبعد أن يكون المحافظ قد قام بأي إجراء دون سند قانوني، ما يعزز الحاجة للتحقيق في ملابسات الملف.

