أثارت عمليات الهدم التي طالت عدداً من الدواوير الصفيحية والعشوائية بضواحي مدينة الدار البيضاء، خاصة على مستوى إقليم النواصر، موجة استياء عارم في صفوف آباء وأمهات التلاميذ الذين يتابع أبناؤهم دراستهم بالمؤسسات التعليمية القريبة من مساكنهم المهدمة.
وخلال الأسابيع الماضية، شهدت عدة دواوير بتراب إقليم النواصر حملة هدم واسعة امتدت إلى دواوير الراضي، سي أحمد، أولاد حريز، دكال، ذهوبة، وسباهة بجماعة دار بوعزة، وذلك رغم تزامن العملية مع انطلاق الموسم الدراسي، ما وضع مئات التلاميذ أمام وضعية اجتماعية وتعليمية معقدة.
كما مست عمليات الهدم دواوير أخرى تابعة لجماعة بوسكورة، من بينها دوار المعاريف، المكانسة، الشراقة، إضافة إلى دوار الكروطة الذي عرف أكبر عملية هدم، ولا تزال ساكنته تخوض وقفات احتجاجية أمام مقر العمالة، مطالبة بالاستفادة من السكن وتعويضهم عن الضرر الذي لحقهم.
وتعبر الأسر المتضررة عن تخوفها من تأثير هذه العملية على تمدرس أطفالها، خاصة مع غياب بدائل سكنية فورية، وغياب أي تواصل رسمي يطمئن الساكنة حول مستقبل إعادة الإيواء أو مسار التعويضات.

