تستعد جماعة الدار البيضاء لإطلاق سلسلة من مشاريع تأهيل وتهيئة عدد من الأسواق داخل مختلف المقاطعات، في خطوة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية التجارية وتحسين ظروف البيع والشراء، استجابة لمطلب طال انتظاره من قبل سكان العاصمة الاقتصادية والتجار.
وتأتي هذه التحركات في سياق التطور العمراني والاقتصادي المتسارع الذي تعرفه المدينة، وما يفرضه من تحديث للمرافق العمومية حتى تواكب النمو المستمر وتعكس صورة حضرية حديثة. وترى السلطات المنتخبة أن إعادة تأهيل الأسواق التقليدية يمثل رافعة أساسية لمحاربة العشوائية، وتنظيم الفضاء العام، والحد من انتشار الباعة الجائلين الذي تسبب فوضى في عدد من الأحياء.
وفي هذا الإطار، يعقد المجلس الجماعي للدار البيضاء دورة استثنائية يوم الثلاثاء المقبل، ستخصَّص لدراسة والتصويت على اتفاقية شراكة بين مجلس العمالة وجماعة الدار البيضاء وعمالة مقاطعة الحي الحسني ومقاطعة الحي الحسني وشركة “الدار البيضاء للتهيئة”، من أجل إصلاح وتأهيل ثلاثة أسواق كبرى بالمنطقة، وهي:
-
سوق الألفة
-
سوق سيدي الخدير
-
سوق السلك
وينتظر أن يشمل المشروع تحديث البنية التحتية لهذه الأسواق، وتأهيل مرافقها وفق معايير عصرية، وإعادة تنظيم محلاتها الداخلية والخارجية، بما يستجيب لاحتياجات التجار ويزيد من جاذبيتها لدى المتسوقين.
وفي الجلسة نفسها، سيُطرح مشروع تعديل اتفاقية سابقة تتعلق بتأهيل وتثمين السوق المركزي داخل عمالة مقاطعات الدار البيضاء–أنفا، حيث سيتم حذف عدد من الأطراف من الاتفاقية، من بينها:
-
الشركة المغربية للهندسة السياحية
-
مجموعة “ريالتي ماروك”
-
مجلس العمالة
-
مجلس جهة الدار البيضاء–سطات
ويهدف هذا التعديل إلى إعادة تنظيم الإطار القانوني والمؤسساتي للمشروع، وتسريع وتيرة تنفيذه، وضمان وضوح المسؤوليات بين الأطراف المتبقية.
وتعكس هذه المشاريع رغبة جادة لدى مجلس المدينة في إصلاح وضعية الأسواق البلدية التي تعاني منذ سنوات من مشاكل تتعلق بضعف البنية التحتية، غياب شروط السلامة، قلة النظافة، وضعف التنظيم، وهو ما أثر سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتضررت منه الحركة التجارية.
ويرى متابعون أن نجاح هذه المشاريع سيعتمد على مستوى التنسيق بين المؤسسات الشريكة، خاصة بعد تجارب سابقة شهدت تعثراً لأسباب مرتبطة بالتمويل أو بتداخل الصلاحيات. كما يشددون على ضرورة إرفاق عملية التأهيل بحلول واقعية لمعالجة ملف الباعة المتجولين، عبر توفير فضاءات منظمة تضمن لهم الاستقرار الاقتصادي وتحد من الفوضى المنتشرة في عدد من الشوارع.

