يعيش مشروع إنجاز المركز الاستشفائي بعمالة مقاطعات مولاي رشيد بالدار البيضاء حالة من الغموض والجمود، في ظل غياب أي خطوات ملموسة تشير إلى قرب انطلاق الأشغال، رغم كونه أحد أكثر المشاريع المنتظرة لدى الساكنة التي تعاني منذ سنوات من خصاص كبير في البنيات الصحية.
فالمشروع، الذي يعود إلى عهد حكومات ووُلاة سابقين، بقي حبيس الوعود دون أن يرى النور على أرض الواقع، رغم حاجة المنطقة المُلحّة إلى مؤسسة استشفائية قادرة على تخفيف الضغط عن المستشفيات المجاورة، وعلى رأسها مستشفى سيدي عثمان، ومستشفى ابن رشد، اللذان يواجهان بدورهما اكتظاظاً ونقصاً في الموارد.
ومع استمرار هذا التوقف غير المفهوم، عادت جمعيات المجتمع المدني لمطالبة والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد امهيدية، بالتدخل العاجل لدفع وزارة الصحة إلى إعطاء الضوء الأخضر لبدء الأشغال. وقد تم تجديد هذا الطلب خلال اللقاء التشاوري الأخير الذي جمع الفعاليات الجمعوية بالوالي، خاصة وأن الوعاء العقاري المخصص للمستشفى جاهز ومُدرج ضمن تصميم التهيئة منذ سنة 2023.
ويثير استمرار هذا الجمود قلق الساكنة التي تنتظر منذ سنوات مشروعاً من شأنه تعزيز العرض الصحي، ووضع حد لمعاناة المرضى والشيوخ والنساء الحوامل الذين يضطرون للتنقل إلى عمالات أخرى قصد تلقي العلاج.

