افتتحت بمدينة الدار البيضاء فعاليات معرض فني جديد مخصص لإعادة اكتشاف أعمال ومسار الفنان التشكيلي الراحل محمد حميدي، أحد أبرز رواد الفن المعاصر في المغرب. ويأتي هذا الحدث تخليداً لإرثه الفني الغني، وفرصة للجمهور والباحثين للاطلاع على تجربة تشكيلية استثنائية كانت لها بصمة قوية في الساحة الثقافية الوطنية والدولية.
ويحتضن المعرض، الذي تنظمه إحدى الفضاءات الفنية بالمدينة، مجموعة من اللوحات والأعمال النادرة التي تعكس تطور أسلوب حميدي عبر مختلف مراحل حياته الإبداعية، من التجريد إلى الرمزية مروراً بتجارب لونية وشكلية جريئة ميزت مساره.
ويعتبر الراحل محمد حميدي واحداً من الوجوه البارزة في حركة التجديد التشكيلي بالمغرب، حيث ساهم، إلى جانب جيله، في بلورة لغة فنية مغربية معاصرة متشبعة بالتراث المحلي والرموز البصرية، مع انفتاحه على مدارس الفن العالمية.
كما يشكل هذا المعرض مناسبة لإعادة قراءة أعمال الفنان من منظور جديد، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بالأرشفة الفنية وإبراز رموز الفن المغربي أمام الأجيال الصاعدة.
ويتضمن الحدث تنظيم ندوات وورشات ولقاءات مع نقاد وفنانين حول تأثير حميدي في المشهد التشكيلي، إضافة إلى عرض شهادات توثق لمسيرته الفنية والإنسانية.
ويستمر المعرض طيلة الأسابيع المقبلة، مفتوحاً أمام الزوار والمحبين والمهتمين بالفن الحديث لاكتشاف جزء مهم من الذاكرة التشكيلية المغربية.

