شهدت الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي للدار البيضاء نقاشاً ساخناً، إثر اتهامات وجهتها المعارضة لمسؤولين محليين بتمكين منعشين عقاريين من الاستيلاء على أجزاء من الملك الجماعي، فيما وصفته بـ”التهام ممتلكات المدينة”.
وجاءت هذه الانتقادات على خلفية الجدل المتصاعد بشأن تدبير العقارات الجماعية واستغلالها من طرف جهات خاصة، في وقت تتزايد المطالب بفرض صرامة أكبر في حماية أملاك الدار البيضاء باعتبارها العاصمة الاقتصادية للمملكة.
وخلال مداخلته، دعا مصطفى الحيا، عضو فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدار البيضاء، الرئيسة نبيلة الرميلي إلى التدخل العاجل لاسترجاع عدد من العقارات الجماعية بمقاطعة مولاي رشيد، مؤكداً أن “خواصاً وشركات عقارية استولوا عليها دون سند قانوني”.
وأوضح الحيا أن بعض الشركات ترفض تسليم مرافق عمومية مملوكة للجماعة، كانت موجهة لخدمة الساكنة، من بينها ملاعب ومراكز ثقافية. وأضاف أن اثنين من هذه العقارات تصل مساحتهما إلى حوالي تسعة آلاف متر مربع، مشيراً إلى أن إحدى الشركات حولت قطعة أرضية جماعية إلى فضاء صناعي يُستغل كمستودع وورشة لإنتاج النوافذ والأبواب الحديدية، معتبراً ذلك “اعتداءً واضحاً على الملك العام”.
وطالب الحيا رئيسة المجلس بمراسلة محافظ الأملاك المخزنية بمقاطعة مولاي رشيد لتسجيل الأراضي باسم الجماعة، معتبراً أن لمراسلات الرميلي “مفعولاً حاسماً” في حل العديد من الإشكالات المرتبطة بملفات العقار.
ومن جهتها، ردّت نبيلة الرميلي على الاتهامات مشددةً على أن المجلس الجماعي “لن يتراجع عن استرجاع كل الممتلكات التابعة للدار البيضاء، مهما كانت الكلفة”، مؤكدة عزم الجماعة على فتح هذا الملف بشكل شامل واستعادة كل العقارات المتنازع عليها.

