كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن عملية تنسيق أمني “محكمة ودقيقة” بين المصالح الأمنية المغربية ونظيرتها الإسرائيلية، أسفرت عن توقيف مجرم خطير بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، كان قادماً في رحلة عابرة ومتوجهاً للمشاركة في اجتماع سري لشبكات تهريب المخدرات بالشرق الأوسط.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن الموقوف، وهو شخص في الأربعين من عمره ومن وسط إسرائيل، يُعد أحد أبرز المطلوبين قضائياً بسبب سجله الإجرامي الحافل، الذي يتضمن قضايا قتل وسجن متكرر. وكان في طريقه لحضور ما وصفته التقارير العبرية بـ “قمة إجرامية” تجمع كبار تجار ومهربي المخدرات من دول عربية عدّة، من بينها الأردن وتركيا والعراق ولبنان وسوريا والجزائر والمغرب.
وذكرت المصادر نفسها أن الاجتماع كان يهدف إلى توحيد أسعار أنواع مختلفة من المخدرات، بينها الكوكايين والحشيش والقرقوبي والكراك، إضافة إلى وضع مسارات جديدة للتهريب نحو دول مثل إسرائيل والأردن والإمارات، في إطار ما يشبه “تحالفاً إجرامياً إقليمياً”.
وبحسب التقارير العبرية، فقد رصدت السلطات المغربية تحركات المشتبه فيه فور وصوله إلى مطار محمد الخامس، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها الأجهزة الإسرائيلية. وتم إيقافه بشكل سريع ودون أي مقاومة، خصوصا وأنه كان قد سبق طرده من المغرب مرتين إثر محاولتين فاشلتين لدخول التراب الوطني، غير أنه حاول هذه المرة التسلل عبر رحلة عبور مدّعياً التوجه إلى دولة أخرى.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الموقوف يخضع حالياً لتحقيق أمني دقيق بالمغرب، في ظل ترتيبات جارية لتسليمه إلى إسرائيل خلال الأيام المقبلة. واعتبرت وسائل الإعلام العبرية أن العملية تُجسد نجاحاً جديداً للتعاون الأمني بين الرباط وتل أبيب في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

