تكشف وثيقة تتضمن استفسارات وملاحظات للمفتشية العامة لوزارة الداخلية ومديرية الشؤون القانونية والمنازعات عن خروقات محتملة شابت مسار منح عدد من الرخص التجارية والخدماتية المنتشرة على طول كورنيش عين الذئاب بالدار البيضاء. وقد وُضعت هذه الملاحظات على طاولة جماعة الدار البيضاء ومقاطعة أنفا قصد الإجابة عنها وتقديم الوثائق المعتمدة في منح تلك التراخيص، بعدما اعتبرها المفتشون غير خاضعة للمساطر القانونية والإدارية الجاري بها العمل.
وتشير الملاحظات إلى مجموعة من الاختلالات، أبرزها :
-
منح رخص اقتصادية دون رأي لجنة الرخص الاقتصادية قبل وبعد اعتماد منصة رخص، حيث تم تسجيل 20 حالة، من بينها رخص لشركات معروفة ومطاعم متعددة.
-
منح رخص اعتماداً على رأي تقني واحد فقط من مصلحة التعمير، دون إشراك باقي أعضاء اللجنة المعنية، التي يجب أن تضم ممثلين عن عمالة أنفا، الوقاية المدنية، المصلحة الاقتصادية، ومصلحة حفظ الصحة.
-
منح رخصتين لمقهى ومطعم رغم غياب اللجنة وتسجيل محضر مخالفة تعميرية ضد المؤسسة منذ سنة 2016، إضافة إلى كون جزء من العقار تابعاً للملك الخاص للدولة.
-
الترخيص بأنشطة فوق الملك البحري العام دون سند قانوني ودون الحصول على رخصة الاحتلال المؤقت للملك العام البحري أو إذن المديرية الإقليمية للتجهيز، ما أدى إلى انتشار أنشطة غير مرخصة ثم تفويت حقوقها التجارية للغير، كما هو الحال في بعض الوحدات بمركب طايتي ونادي أطلنتيك كلوب.
وتعكس هذه الاستفسارات حجم الإشكالات المرتبطة بتدبير الرخص الاقتصادية بعين الذئاب، وتضع مسؤولي الجماعة والمقاطعة أمام ضرورة تقديم توضيحات دقيقة حول المساطر المعتمدة، مع احتمال فتح تحقيقات تعمق البحث في مدى مطابقة هذه التراخيص للقانون.

