قضت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء بعزل رئيسة جماعة فضالات ونائبها، إلى جانب عضوين من المجلس الجماعي، وذلك بعد ثبوت اختلالات تدبيرية اعتبرتها المحكمة مخالِفة للقوانين المنظمة للجماعات الترابية.
ويأتي هذا القرار في إطار تعزيز آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما ينص على ذلك القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية، لاسيما ما يتعلق باحترام قواعد التدبير المالي والإداري وضمان السير السليم للمرافق العمومية المحلية.
وتشير معطيات الملف إلى أن مسطرة العزل تم تفعيلها عقب إحالة القضية على أنظار القضاء الإداري، بناءً على تقارير رسمية رصدت خروقات في أداء المهام الانتدابية. وقد اعتبرت المحكمة أن هذه المخالفات تستوجب ترتيب الجزاء القانوني المنصوص عليه، والمتمثل في العزل النهائي من المسؤولية.
ومن المنتظر، بعد صدور الحكم، الشروع في تفعيل الإجراءات القانونية اللازمة لتعويض المَعزولين، وفق المساطر التنظيمية المعمول بها، حفاظاً على استمرارية تدبير شؤون الجماعة وضمان عدم تأثر مصالح الساكنة.
ويُسجَّل أن هذا القرار يندرج ضمن سياق عام يشهد تشدداً متزايداً في مراقبة أداء المنتخبين المحليين، في إطار توجه وطني يروم تخليق الحياة العامة وترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة على المستوى الترابي.

