رغم حداثة إحداثه، يعيش حي جنان اللوز بمقاطعة الحي الحسني في الدار البيضاء وضعية عمرانية مقلقة، أعادت إلى الواجهة إشكالية جودة الأشغال والبنيات التحتية بعد أن كشفت التساقطات المطرية الأخيرة عن هشاشة عدد من أزقته.
فقد تحولت بعض الشوارع الداخلية للحي إلى برك مائية كبيرة، نتيجة انتشار الحفر وسوء تصريف مياه الأمطار، ما عرقل حركة السير والجولان، وأثار استياء الساكنة التي تفاجأت بتدهور وضعية حي يُفترض أنه حديث العهد.
وفي هذا السياق، انتقد لحسن الباكوري، عضو مجلس مقاطعة الحي الحسني، بشدة الوضعية التي آلت إليها بعض أزقة جنان اللوز، معتبراً أن ما يقع يُعد دليلاً واضحاً على ضعف جودة الأشغال التي أنجزت بالمنطقة.
وأوضح الباكوري، في تصريح له، أن من غير المقبول أن تعرف أحياء حديثة الإنشاء مثل هذه الاختلالات البنيوية، خاصة أن الأمطار الأخيرة لم تكن استثنائية، ومع ذلك كشفت عن عيوب كبيرة في البنية التحتية.
وشدد عضو مجلس المقاطعة على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، داعياً إلى فتح تحقيق حول ظروف إنجاز الأشغال، وتحديد المسؤوليات، مع التعجيل بإصلاح الأضرار لضمان كرامة الساكنة وسلامة تنقلهم.
ويُعيد هذا الوضع طرح تساؤلات حول معايير مراقبة الأشغال العمومية وجودة الإنجاز، خصوصاً في الأحياء الجديدة التي يُفترض أن تشكل نموذجاً للتخطيط الحضري السليم بدل أن تتحول إلى بؤر لمعاناة يومية مع أولى التساقطات المطرية.

