تفاجأ عدد من زبناء الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات بتوصلهم بفواتير كهرباء وُصفت بـ«الخيالية» خلال شهر دجنبر الجاري، بعدما بلغت لدى بعض الأسر ما يقارب 8000 درهم، في سابقة لم يعهدوها منذ تعاقدهم سابقًا مع المكتب الوطني للكهرباء.
وأعرب المتضررون عن استيائهم الشديد، معتبرين أنفسهم ضحايا ما وصفوه بـ«التحايل والتدليس»، بعدما ظلوا طيلة ثلاثة أشهر يتوصلون بفواتير بمبالغ ثابتة بدت منسجمة مع استهلاكهم المنزلي، قبل أن يتبين لاحقًا أنها مجرد مبالغ تقديرية لا تعكس الاستهلاك الحقيقي بالكيلوواط.
وحسب إفادات عدد من الأسر المتضررة، فإن الشركة عمدت خلال شهر دجنبر إلى جمع استهلاك ثلاثة أشهر كاملة في فاتورة واحدة، بعد خصم المبالغ المؤداة سابقًا، ليتم احتساب الاستهلاك الإجمالي وفق الأشطر الأعلى، ما أدى إلى تضاعف المبالغ المستحقة بشكل مفاجئ وثقيل على ميزانيات الأسر.
وأكد زبناء أن هذا الأسلوب في الفوترة أخلّ بمبدأ الشفافية وأربك التخطيط المالي للأسر، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، مطالبين الشركة الجهوية بتوضيحات عاجلة حول طريقة الاحتساب، وباعتماد فواتير شهرية دقيقة قائمة على القراءة الفعلية للعدادات.
وفي انتظار رد رسمي من الشركة المعنية، تتزايد دعوات المتضررين إلى تدخل الجهات الوصية من أجل إنصاف الزبناء، ومراجعة آليات الفوترة المعتمدة، تفاديًا لتكرار مثل هذه الحالات التي تهدد الثقة في خدمات المرفق العمومي.

