أعلنت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب عن الانتهاء من أشغال تحويل مفترق عين حرودة، الذي يُعد المدخل الشمالي الرئيسي لمدينة الدار البيضاء، وذلك بكلفة إجمالية ناهزت 750 مليون درهم، في مشروع يندرج ضمن الأوراش الكبرى لتأهيل البنية التحتية الطرقية بالمملكة.
وأوضحت الشركة، في بلاغ لها، أن هذا المشروع الاستراتيجي جاء استجابة للضغط المروري المتزايد الذي يعرفه هذا المحور الحيوي، باعتباره أحد أكثر المقاطع الطرقية استعمالاً على الصعيد الوطني، إذ تشهد هذه النقطة مرور ما يقارب 140 ألف عربة يومياً، ما جعلها لسنوات طويلة بؤرة للاختناق المروري، خاصة خلال فترات الذروة.
ويهم هذا المشروع المقطع الطرقي الرابط بين بدال غرب المحمدية ومفترق عين حرودة، والذي يشكل شرياناً أساسياً لحركة التنقل الوطنية، بالنظر إلى دوره في الربط بين شمال وجنوب المملكة، وضمان الولوج السلس إلى مدينة الدار البيضاء، وكذا إلى مدينة المحمدية ومناطقها الصناعية.
وفي إطار تحسين شروط السلامة والرفع من انسيابية السير، اعتمدت الشركة الوطنية للطرق السيارة حلاً هندسياً متطوراً يرتكز على الفصل الكامل بين تدفقات حركة المرور، مع إلغاء جميع نقاط التقاطع المباشر، إلى جانب تعزيز الطاقة الاستيعابية لبدال غرب المحمدية من خلال إحداث ممرات ومداخل جديدة تستجيب لمتطلبات التنقل العصري.
ويُنتظر أن يسهم هذا المشروع في تقليص مدة التنقل، والحد من الحوادث المرورية، وتحسين جودة السير، بما ينعكس إيجاباً على مستعملي الطريق وعلى الدينامية الاقتصادية للمنطقة، خاصة مع تنامي حركة النقل المرتبطة بالأنشطة الصناعية والتجارية بالعاصمة الاقتصادية ومحيطها.

