أعاد الحريق الذي اندلع، في اليوم الأخير من سنة 2025، داخل “كراج طولوري” بمقاطعة المعاريف بمدينة الدار البيضاء، إلى الواجهة إشكالية استمرار وجود بعض الأوراش والأنشطة الصناعية الخطرة داخل الأحياء السكنية، وما تطرحه من تهديد مباشر لسلامة السكان وممتلكاتهم.
وأكد عدد من جيران المحل المتضرر أن استمرار نشاط هذه الورشة وسط حي سكني مكتظ أمر “غير معقول”، بالنظر إلى المخاطر التي تشكلها، خاصة مع تواجد قنينات قابلة للانفجار وصفها السكان بـ“القنابل الموقوتة”، والتي كان من الممكن أن تتسبب في فاجعة حقيقية لولا الألطاف.
وأشار المتضررون إلى أن الشقة السكنية المتواجدة فوق الورشة تعاني من تصدعات مقلقة نتيجة الحرائق المتكررة، ما يهدد بانهيارها في أي لحظة، فضلاً عن الروائح الكريهة المنبعثة من الكراج، والتي تشكل، حسب تعبيرهم، خطراً على صحة قاطني الحي وتؤثر سلباً على ظروف عيشهم اليومية.
ورغم أن الحريق خلف خسائر مادية وُصفت بالجسيمة، إلا أن السكان اعتبروا أن الخسارة الأكبر تكمن في استمرار تواجد مثل هذه الأنشطة الصناعية وسط الأحياء السكنية، بما تحمله من تهديد دائم لأرواح المواطنين وممتلكاتهم، في ظل غياب حلول جذرية تنهي هذا الوضع.
وفي هذا السياق، أعادت فعاليات مدنية وساكنة المنطقة المطالبة بتدخل عاجل من الجهات المختصة لتطهير الأحياء السكنية بمدينة الدار البيضاء من الأوراش والأنشطة الخطرة، مع ضرورة توجيهها نحو مناطق صناعية مخصصة وبعيدة عن التجمعات السكنية، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث وضمان شروط السلامة والأمن الحضري.

