تُعد محطة الطاكسيات “أوبيرا” بالدار البيضاء واحدة من أكثر النقط حيوية بالمدينة، بحكم موقعها الاستراتيجي وحجم الإقبال اليومي الذي تعرفه من طرف المواطنين والمرتفقين. غير أن هذا الفضاء تحوّل، مع مرور الوقت، إلى بؤرة للفوضى وسوء التنظيم، في ظل غياب تدخل حازم يعيد إليه الحد الأدنى من النظام والاحترام.
فوضى عارمة، طوابير غير واضحة، مشادات متكررة بين السائقين، واستياء واسع في صفوف الزبائن، مشاهد باتت تتكرر يوميا بمحطة يُفترض أن تكون واجهة للنقل الحضري وشريانا أساسيا لحركية المدينة. هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الجهات الوصية، ومدى نجاعة آليات المراقبة والتدبير المعتمدة.
ويؤكد عدد من المواطنين أن غياب التنظيم فتح الباب أمام ممارسات غير قانونية، من انتقاء الزبائن، وفرض وجهات محددة، إلى تجاهل أدوار الانتظار، ما يزيد من معاناة المرتفقين ويكرس الإحساس بانعدام الإنصاف. في المقابل، يحمّل بعض السائقين المسؤولية لتراكم المشاكل وغياب بنية تنظيمية واضحة تؤطر عمل المحطة.
ورغم الشكايات المتكررة، لا تزال محطة “أوبيرا” تعيش على وقع الفوضى، دون حلول ملموسة على أرض الواقع، ما يستدعي تدخلا عاجلا من السلطات المحلية والمصالح المعنية، لوضع حد لهذا النزيف اليومي، وإعادة الاعتبار لهذا المرفق الحيوي.
فهل تتحرك الجهات المسؤولة لوضع حد لهذا الوضع، أم سيظل سؤال “من ينقذ محطة طاكسيات أوبيرا؟” معلقا، في انتظار قرار يعيد النظام ويصون كرامة المواطن وسائق الطاكسي على حد سواء؟

