رغم التساقطات المطرية المهمة التي عرفها المغرب خلال الأسابيع الأخيرة، والتي أعادت الأمل للمواطنين بعد سبع سنوات متتالية من الجفاف، لا تزال أسعار الخضر مرتفعة بأسواق القرب، ما يزيد من معاناة الأسر المغربية ويثقل كاهل قدرتها الشرائية.
وفي هذا السياق، انتقلت كاميرا Le360 إلى سوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة الدار البيضاء، للوقوف على تطور الأسعار واستجلاء أسباب هذا الارتفاع الذي لم تنجح الأمطار، إلى حدود الساعة، في كبحه.
وأوضح عبد الكبير معيدن، الكاتب العام لجمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، أن التساقطات المطرية الأخيرة تُعد “بشارة خير” لموسم فلاحي واعد، خاصة بعد سنوات من الجفاف التي أثرت بشكل كبير على الفرشة المائية وحقينة السدود، وانعكست سلباً على المساحات المزروعة، ما ساهم في الارتفاع القياسي لأسعار الخضر خلال السنوات الماضية.
وأضاف المتحدث أن الأمطار الأخيرة تسببت، في المقابل، في ارتباك مؤقت على مستوى تزويد الأسواق، مبرزاً أن عدداً من الخضر يرتبط جنيها بطبيعة التربة، خصوصاً تلك المزروعة “وسط التراب”، وهو ما جعل عملية الجني صعبة بفعل توالي أيام التساقطات، الأمر الذي انعكس مباشرة على حجم العرض داخل الأسواق.
وأكد معيدن أن هذا الوضع يبقى ظرفياً، متوقعاً أن تعرف الأسعار نوعاً من الاستقرار التدريجي خلال الأسابيع المقبلة، مع تحسن ظروف الجني وعودة التزويد إلى مستوياته العادية، خاصة إذا استمرت التساقطات بشكل متوازن يخدم الإنتاج الفلاحي دون تعطيل سلاسل التوزيع.

