أثارت الزيارة الميدانية التي قام بها، الأسبوع الماضي، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء–سطات، مرفوقًا بعامل إقليم الجديدة ومدير الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، لتفقد عدد من المشاريع التنموية بالإقليم، موجة من التساؤلات والجدل، عقب رصد مؤشرات اختلال في تنفيذ أحد المشاريع الكبرى بمدينة الجديدة.
ويتعلق الأمر بمشروع تهيئة شارع جبران خليل جبران، الذي يخضع حاليًا لعملية افتحاص تقنية دقيقة، بعدما قررت رئاسة الجهة إيفاد لجنة مختصة للتحقق من مدى احترام بنود الصفقة العمومية ودفتر التحملات. ويأتي هذا المشروع في إطار اتفاقية شراكة تجمع مجلس جهة الدار البيضاء–سطات، وعمالة إقليم الجديدة، وجماعة الجديدة، والمكتب الشريف للفوسفاط.
وتنص الصفقة على إنجاز أشغال متكاملة تشمل تهيئة الطريق، والتشوير الطرقي، وأشغال التبليط، وإحداث قنوات لتصريف مياه الأمطار، إلى جانب إنجاز شبكة الإنارة العمومية وتهيئة المساحات الخضراء، بهدف تحسين جودة البنية التحتية وتعزيز السلامة الطرقية بالمدينة.
وأفادت مصادر من داخل مجلس الجهة أن لجنة الافتحاص أنهت مهامها الميدانية والتقنية بعد معاينة دقيقة لمختلف مكونات المشروع، وأسفرت تدخلاتها عن صياغة مجموعة من التوصيات التقنية والتنظيمية، تم رفعها إلى كل من مجلس جهة الدار البيضاء–سطات وعمالة إقليم الجديدة. وألزمت هذه التوصيات المقاولة المكلفة بالأشغال بإعداد جدول زمني جديد يراعي الآجال المحددة في دفتر التحملات، مع التقيد الصارم بتنفيذ الورش داخل المدة التعاقدية.
وأضافت المصادر ذاتها أن رئاسة مجلس الجهة، ونظرًا للأهمية الاستراتيجية للمشروع باعتبار شارع جبران خليل جبران أحد الشرايين الحيوية لحركة السير والجولان بمدينة الجديدة، شددت على ضرورة الالتزام التام بالمعايير التقنية ومعايير الجودة المنصوص عليها، داعية الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع والمقاولات المكلفة إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في احترام بنود الصفقة.
ويأتي هذا التحرك في إطار حرص مجلس جهة الدار البيضاء–سطات على تتبع جودة إنجاز المشاريع العمومية وضمان نجاعة صرف المال العام، بما ينسجم مع تطلعات ساكنة مدينة الجديدة إلى بنية تحتية حديثة تستجيب لمتطلبات التنمية الحضرية وتساهم في تحسين جودة العيش.

