تتواصل موجة الغضب والاستياء وسط ساكنة عدد من أحياء مدينة الدار البيضاء، بسبب الطريقة التي يتم بها وضع حاويات الأزبال داخل الفضاءات السكنية، وما تخلفه من أضرار بيئية وصحية وتشويه للمشهد الحضري، في ظل ما يعتبره المواطنون غياباً لتخطيط حضري يحترم كرامتهم وجودة عيشهم.
ويشتكي السكان من وضع حاويات النفايات أمام مداخل المنازل وبمحاذاة النوافذ، وأحياناً قرب المؤسسات العمومية والتجارية، الأمر الذي يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة، وتكاثر الحشرات والكلاب الضالة، فضلاً عن مخاطر صحية تهدد الأطفال وكبار السن، وتنعكس سلباً على جمالية الأحياء السكنية.
وأمام تفاقم هذه الوضعية، وجهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عن فريق التقدم والاشتراكية، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية، نبهت فيه إلى الاختلالات التي يعرفها تدبير أماكن وضع حاويات الأزبال بالعاصمة الاقتصادية، معتبرة أن هذه الممارسات تعكس غياب تخطيط حضري بيئي مندمج، وعدم احترام معايير السلامة والصحة العامة.
وتساءلت البرلمانية عن مدى التزام الجماعات الترابية والشركات المفوض لها بتدبير قطاع النظافة بدفاتر التحملات، خاصة ما يتعلق بمعايير توزيع الحاويات واحترام المسافات الضرورية بينها وبين المساكن والمرافق العمومية، كما استفسرت عن وجود معايير وطنية أو محلية تضبط هذه المسافات بشكل واضح.
ودعت الصغيري إلى إعداد نص تنظيمي أو قانوني يحدد بدقة شروط ومواقع وضع حاويات الأزبال، حمايةً لصحة الساكنة وضماناً لبيئة حضرية سليمة، مع تعزيز آليات المراقبة والتتبع لضمان احترام الشركات المفوض لها لمعايير النظافة وجودة الخدمات.
من جهتهم، يطالب عدد من المواطنين بتدخل عاجل لإعادة تنظيم مواقع حاويات النفايات، واعتماد حلول بديلة تراعي التخطيط الحضري والبعد البيئي، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع يفاقم الإحساس بالتهميش ويؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة داخل الأحياء السكنية بالعاصمة الاقتصادية.

